فهرس الكتاب

الصفحة 1404 من 4610

وفيهم رَجُل حلال (فضحكوا) تعجبًا من عروض الصيد مع عدم التعرض له مع قدرتهم _كذا في الأصل والظاهر بدله مع قدرته_ على صيده، (ففطن الحلال) _بفتح الطاء وكسرها_ أي: فهم لا يكون ضحكهم إشارة منهم إلى الحلال بالصيد حتى إذا اصطاد ذلك الحلال الصيد لا يلزم المحرمين الذين ضحكوا شيء. انتهى من القَسْطَلَّانِي

قلت: الظاهر عندي أنَّ المصنِّف أشار إلى الاختلاف في المسألة، ولم أجد مذاهب الأئمة الأربعة في هذه المسألة صريحًا إلَّا ما في (( شرح المنهاج ) )له أكل لحم صيد لم يصد له ولا دُلَّ ولو بطريق خفي كأن ضحك، فتنبه الصائد له. انتهى.

والعجب من الشراح أنَّهم لم يتعرضوا له وفي (( الفيض ) )تحت قوله «فجعل بعضهم يضحك إلى بعض» وعند مسلم «يضحك إلي» وهو يشعر بدلالتهم، ولم يخرجه البخاري، ولا توجد مسألة الضحك في كتبنا هل هو من الدلالة عندهم أم لا؟. انتهى.

وقال النووي: هكذا وقع في جميع نسخ بلادنا «يضحك إلي» بتشديد الياء، قال القاضي: هذا خطأ وتصحيف، ووقع في رواية بعض الرواة عن مسلم، والصواب «يضحك إلى بعض» فأسقط لفظة «بعض» والصواب إثباتها كما هو مشهور في باقي الروايات لأنَّهم لو ضحكوا إليه لكانت إشارة منهم، وقد قالوا: إنَّهما لم يشيروا إليه.

قال النووي: لا يمكن رد هذه الرواية، فقد صحت هي والرواية الأخرى، وليس في واحدة منها دلالة ولا إشارة إلى الصيد، فإنَّ مجرد الضحك ليس فيه إشارة، قال العلماء: وإنَّما ضحكوا تعجبًا من عروض الصيد، ولا قدرة لهم عليه لمنعهم منه، والله أعلم. انتهى.

قلت: ولم أجد مسألة الضحك صريحًا لا في (( المغني ) )ولا في الدسوقي إلَّا ما تقدم عن (( شرح المنهاج ) ).

ج 3 ص 566

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت