"أي: هل يجب تخميسه في الغانمين أو يباح أكله للمقاتلين، وهي مسألة خلاف، والجمهور على جواز أخذ الغانمين من القوت وما يصلح به، وكل طعام يعتاد أكله عمومًا، وكذلك علف الدواب سواء كان قبل القسمة أو بعدها بإذن الإمام وبغير إذنه، والمعنى فيه أنَّ الطعام يعز في دار الحرب، فأبيح للضرورة، والجمهور أيضًا على جواز الأخذ، ولو لم تكن الضرورة ناجزة". انتهى من (( الفتح ) )
وفي (( البذل ) )قال القاري: قال عياض:
ج 4 ص 817
أجمع العلماء على جواز أكل طعام الحربيين ما دام المسلمون في دار الحرب على قَدْر حاجاتهم، ولم يشترط أحد من العلماء استئذان الإمام إلَّا الزهري وجمهورهم على أنَّه لا يجوز أن يخرج معه منه شيئًا إلى عمارة دار الإسلام، فإن أخرجه لزمه رده إلى المغنم، ولا يجوز بيع شيء منه في دار الحرب. انتهى.
وأمَّا مسألة ركوب دابتهم واستعمال سلاحهم فأيضًا خلافية، ذكره الشراح، وتحقيق المذاهب فيه في (( الأوجز ) )ولما لم يتعرض لها المصنِّف في (( تراجمه ) )طويناه على غرة، ثم البراعة عند الحافظ في قوله (حرمها ألبتة) وعندي في قوله (فانتحرناها) .
ج 4 ص 818