فهرس الكتاب

الصفحة 4128 من 4610

كذا في أكثر النسخ، وفي نسخة الحافظ (باب الحشر) قال القرطبي: الحشر: الجَمْع، والحشر على أربعة أوجه: حشران في الدنيا، وحشران في الآخرة، فالذي في الدنيا أحدهما: المذكور في صورة الحشر في قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ} [الحشر:2] .

والثاني: الحشر المذكور في أشراط الساعة الذي أخرجه مسلم من حديث حذيفة بن أسيد رفعه «إنَّ الساعة لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات» فذكره، وفي حديث ابن عمر عند أحمد مرفوعًا «تخرج نارٌ قبل يوم القيامة مِنْ حَضْرَمَوت فتَسْوقُ النَّاس» الحديث، وفيه: فَمَا تَأْمُرُنا؟ قال: عليكم بالشام، وفي لفظ آخر «ذلك نَار تَخْرُج مِنْ قَعْرِ عَدَن تُرَحِّل الناس إلى المحشر» .

والحشر الثالث: حشر الأموات من قبورهم وغيرها بعد البعث جميعًا إلى الموقف، قال الله عز وجل {وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا} [الكهف:47] .

والرابع: حشرهم إلى الجنة أو النار. انتهى. ملخصًا من (( الفتح ) ).

ثم قال الحافظ: قلت: الأول ليس حَشْرًا مستقلًا، فانَّ المراد حشر كل موجود يومئذ، والأول إنَّما وقع لفرقة مخصوصة وقد

ج 6 ص 1436

وقع نظيره مرارًا تخرج طائفة من بلدها بغير اختيارها إلى جهة الشام كما وقع لبنى أمية أول ما تولى ابن الزبير الخلافة، فأخرجهم من المدينة إلى جهة الشام، ولم يعد ذلك أحد حشرًا. انتهى مختصرًا.

ج 6 ص 1437

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت