سكت الشُّرَّاح عن غرض المؤلِّف، ولا يبعد عندي أن يكون غرضه التَّنبيه على أنَّه لا بدَّ للدَّم من غسله، فهو متعين فيه، وإن كان الوارد فيه أيضًا ألفاظ النَّضح والرَّش وغيرهما، فلعلَّ المصنِّف ذكره فيما بين روايتي النَّضْح والفَرْك تنبيها على أنَّهما لا يكفيان فيه، والأوجه أن تكون التَّرجمة شارحة لحديث النَّضح الوارد فيه.
وكتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )يعني بذلك أنَّهم اختلفوا في نقض الوضوء بخروجه، إلَّا أنَّهم متَّفقون على نجاسته، ثمَّ الرِّواية الأولى لغسل الثَّوب، والثَّانية لغسل البدن. انتهى.
وفي (( هامشه ) )وهو كذلك، إلَّا أنَّهم اختلفوا في مقدار ما يُعْفَى من الدَّم، وبسط فيه اختلافهم في ذلك، وفيه أيضا: لا يذهب عليك أن الإمام البخاري ترجم بمعنى ذلك ثلاثة أبواب، الأوَّل: هذا، والثَّاني: سيأتي في كتاب الحيض من (باب غسل دم الحيض) والثَّالث: ما فيه أيضًا (باب غسل الحيض) فلا بدَّ من تفريق الأغراض في الثلاثة. إلى آخر ما بسط في (( هامش اللَّامع ) ).
ج 2 ص 215