كتب الشيخ في (( اللامع ) )يعني: بذلك أنَّ الصالح يؤجر في عمله ما لا يؤجر
ج 4 ص 766
الفاسق، فوجب تقديم العمل الصالح ليؤجر أكثر مما يؤجر دونه، ودلالة الرواية ظاهرة، فإنَّ الإسلام من العمل الصالح، وقد أمر بتقديمه. انتهى.
وفي (( هامشه ) )قال الحافظ:"قال ابن المنير: مناسبة الترجمة والآية للحديث ظاهرة، وفي مناسبة الترجمة للآية خفاء، وكأنَّه من جهة أنَّ الله تعالى عاتب من قال: إنَّه يفعل الخير ولم يفعله، وأثنى على من وفَّى وثبت عند القتال، أو من جهة أنَّه أنكر على من قدَّم على القتال قولًا غير مرضي، فكشف الغيب أنَّه أخلف، فمفهومه ثبوت الفضل في تقديم الصدق والعزم الصحيح على الوفاء، وذلك من أسلم الأعمال".
قال الحافظ:"وهذا الثاني أظهر فيما أرى، وقال الكَرْماني: المقصود من الآية في الترجمة قوله في آخرها: {صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} [الصف:4] ؛ لأنَّ الصف في القتال من العمل الصالح قبل القتال". انتهى.
وفي (( الفيض ) )"قوله (باب عمل صالح ... إلخ) لعله مأخوذ من قوله صلى الله عليه وسلم: «كما تحيون تموتون، وكما تموتون تحشرون» ، فهذا يشعر بأنَّه ينبغي أن تكون خاتمة المرء على عمل خير، وكان السلف يستحبون أن يكون لهم عمل صالح قبل القتال لدلالته على الإخلاص". انتهى.
ج 4 ص 767