فهرس الكتاب

الصفحة 2085 من 4610

قال الحافظ:"جهز: أي: هيأ له أسباب سفره، أو خَلفه _بفتح المعجمة واللام الخفيفة_ أي: قام بحال من يتركه، ومطابقة حديث أنس للترجمة من جهة قوله (أو خلفه في أهله) لأنَّ ذلك أعم من أن يكون في حياته أو بعد موته، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يجبر قلب أم سليم بزيارتها، ويعلل ذلك؛ لأنَّ أخاها قتل معه، ففيه أنَّه خلفه في أهله بخير بعد وفاته، وذلك من حسن عهده صلى الله عليه وسلم". انتهى.

وذكر الشيخ قُدِّس سِرُّه وجه المطابقة بنوع آخر، فقال: ويمكن أن تكون أم سليم خليفة من أخيها على أهله وأولاده بعد خروجه إلى القتال، فيكون إيراد الرواية ههنا لذلك. انتهى.

وقال القَسْطَلَّانِي:"فإن قلت: هل من جهَّزَ غازيًا على الكَمال، ويخْلُفُه بخير في أهله له أجر غازيين أو غاز وأحد؟ أجاب ابن أبي جمرة: بأنَّ ظاهر اللفظ يفيد أنَّ له أجر غازيين؛ لأنَّه عليه الصلاة والسلام جعل كل فعل مستقلًا بنفسه غير مرتبط بغيره". انتهى.

ثم رواية لمسلم أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بعثًا: وقال: «ليخرج من كل رَجلين رَجل، والأجر بينهما» وفي رواية له» وأيُّكُم خَلَفَ الخَارِجَ في أهله وماله بخير، كان له مثل نصف أجْرِ الخَارج»، وذكر الحافظ وجه الجمع، فأرجع إليه لو شئت.

ج 4 ص 771

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت