قال العلامة العيني: أي: هذا باب في بيان جواز من نظر في كتاب من يُحْذَر على صيغة المجهول من الحذر؛ أي: الخوف، وقال الجوهري: الحذر: التحرُّز، قوله (ليستبين) أي: ليَظْهَر أَمْرُه.
فإن قلت: أخرج أبو داود من حديث ابن عباس «من نظر في كتاب أخيه بغير إذنه فكأنَّما ينظر في النار» قلت: يخص منه ما يتعين طريقًا إلى دفع مفسدة هي أكبر من مفسدة النظر، على أنَّ هذا حديث ضعيف. انتهى.
وهكذا في القَسْطَلَّانِي، ولفظه: في الجواب عن الحديث المذكور إنَّما هو في حق من لم يكن متهمًا على المسلمين، وأمَّا من كان متهمًا فلا حرمة له. انتهى.
وقال الحافظ في الغرض من الترجمة: كأنَّه يشير إلى أنَّ الأثر الوارد في النهي عن النظر في كتاب الغير يخص منه ما يتعين طريقًا إلى دفع مفسدة هي أكثر من مفسدة النظر. انتهى.
ذكر المصنِّف فيه حديث علي في قصة حاطب بن أبي بلتعة، وتقدم في تفسير سورة الممتحنة وغيره في عدة مواضع.
ج 6 ص 1399