"قال ابن بطال: أجمعوا على أنَّ الشَّرِكة الصحيحة أن يخرج كل واحد مثل ما أخرج صاحبه، ثم يخلطا ذلك حتى لا يتميز، ثم يتصرفا جميعًا إلَّا أن يقيم كل واحد منهما الآخر مقام نفسه، وأجمعوا على أن الشَّرِكة بالدراهم والدنانير جائزة، لكن اختلفوا إذا كانت الدنانير من أحدهما والدراهم من الآخر، فمنعه الشافعي ومالك في المشهور عنه والكوفيون إلَّا الثوري. انتهى. وزاد الشافعي: أن لا تختلف الصفة أيضًا كالصِّحاح والمكَسَّرة، وإطلاق البخاري الترجمة يشعر بجُنُوحه إلى قول الثوري، وقوله (وما يَكُون فيه الصَّرْف) ؛ أي: كالدراهم المغشوشة والتبر وغير ذلك، وقد اختلف العلماء في ذلك، فقال الأكثر: يصح في كل مِثْلِي، وهو الأصح عند الشافعية، وقيل: يختص بالنقد المضروب". انتهى من (( الفتح ) )
ج 4 ص 709