كتب الشيخ في (( اللامع ) )في الباب السابق: ثم إنَّ الفضيلة المذكورة ههنا جزئية وهي كون المجاهد مشتغلًا فيما خرج لأجله ليله ونهاره في يقظته ورقدته حاضرًا ولاهيًا، ولذلك كان له
ج 4 ص 764
الأجر في كل ما يفعله هو أو أجيره أو دابته إلى غير ذلك، وليست تلك الفضيلة في سائر الطاعات غير الجهاد، فإنَّ المصلي والصائم يؤجران ما كانا في صلواتهما أو صومهما لا بعد، وإن كانت فضيلة الصلاة أو غيرها من الطاعات أزيد من فضل الجهاد في نفسها لا من تلك الحيثية، وعلى هذا فلا تنافي بين هذه الرواية، والتي تقدمت من أنَّ أفضل العمل الصلاة لوقتها. انتهى.
قال العلامة العيني:"واختلاف الأحاديث في أفضل الأعمال لاختلاف السائلين، واختلاف مقاصدهم، أو باختلاف الوقت، أو بالنسبة إلى بعض الأشياء". انتهى. وغير ذلك من وجوه الجمع.
ج 4 ص 765