رَبَاح: _بفتح الراء والموحدة وبعد الالف حاء مهملة_ وأُمّه حمامة،
ج 4 ص 882
وكان صادق الاسم، طاهر القلب، شحيحًا على دينه، وعذب في الله عذابًا شديدًا فصبر، وهان على قومه، فأعطوه الولدان، فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة، وهو يقول: أحد أحد، وكان أمية بن خلف ممن يوالي على بلال العذاب، فكان قتله على يد بلال، فقال أبو بكر رضي الله عنه أبياتًا منها:
~هنيئًا زَادَك الرَّحْمن خَيْرًا فقَد أَدْرَكت ثأْرَكَ يَا بِلَال
وكان شديد الأَدَمة نَحِيفًا طوالًا خفيف العارضين من مولدي مكة، مولى لبعض بني جُمح، وأصله من الحبشة، توفي بدمشق سنة عشرين، وهو ابن ثلاث وستين سَنة، وكان مولى أبي بكر الصديق، وعند ابن أبي شيبة بإسناد صحيح أنَّ أبا بكر اشتراه بخمس أواق، وهو مدفون بالحجارة. انتهى من القَسْطَلَّانِي
وفي (( الفتح ) )أنَّ أبا بكر قال لبلال: أنشدك الله وحقي، فأقام معه بلال حتى توفي، فلما مات أذن له عمر، فتوجه إلى الشام مجاهدًا، فمات بها في طاعون عمواس، وكانت وفاته بدمشق، وزعم ابن السمعاني أنَّ بلالًا مات بالمدينة، وغلطوه. انتهى. مختصرًا
وقال الحافظ في (( التهذيب ) )بلال بن رَبَاح التيمي مولاهم المؤذن أبو عبد الله، ويقال: أبو عبد الرحمن، وقيل غير ذلك في كنيته، وهو ابن حمامة، وهو أمه أسلم قديمًا، وعُذِّب في الله، وشهد بدرًا والمشاهد كلها، وسكن دمشق، ومات بها في طاعون عمواس سَنة سبعة عشر أو ثمانية عشر، وقال ابن زبر: مات بداريا، وحمل على رقاب الرجال، فدفن بباب كيسان، وقيل: دفن بباب الصغير، وقال ابن منده في (( المعرفة ) )دفن بحلب رضي الله عنه. انتهى.
قلت: وتكلم الحافظ في (( اللسان ) )في ترجمة إبراهيم بن محمَّد على قصة رحيل بلال إلى الشام، ومجيئه إلى المدينة، وأذانه بها.
ج 4 ص 883