كتب الشيخ قُدِّس سِرُّه في (( اللامع ) )يعني بذلك جواز تسمية المسلم بشيء من أسماء أهل الشرك إذا لم يتضمن شيئًا من المعاني القبيحة. انتهى.
قال الحافظ: ورد في كراهة هذا الاسم حديث أخرجه الطبراني من حديث ابن مسعود «نهى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلَّم أنْ يُسَمِّي الرَّجلُ عَبْدَه أو وَلدَه حَرْبًا أَو مُرَّة أو وليدًا» الحديث، وسنده ضعيف جدًا، وورد فيه أيضًا حديث آخر مرسل أخرجه يعقوب بن سفيان في (( تاريخه ) )والبيهقي في (( الدلائل ) )من طريقه عن سعيد بن المسيب قال «ولد لأخي أم سلمة ولد فسماه الوليد، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلَّم: سَمَّيْتُمُوهُ بِأَسْمَاءِ فَرَاعِنَتِكُمْ، لَيَكُونَنَّ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ، رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: الْوَلِيدُ، هُوَ أَشَرُ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ مِنْ فِرْعَوْنَ لِقَوْمِهِ» ثم بسط الحافظ الكلام على ثبوت هذا الحديث وعدمه، وأورده ابن الجوزي في (( الموضوعات ) ).
وقال العلامة القَسْطَلَّانِي: وفي حديث معاذ بن جبل عند الطبراني أيضًا قال: خرج علينا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلَّم، فذكر حديثًا فيه قال «الْوَلِيدُ، اسْمُ فِرْعَوْنَ، هَادِمُ شَرَائِعَ الإِسْلامِ، يبوء بدمه رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ» وسنده ضعيف جدًا، وفسر بالوليد بن يزيد بن عبد الملك؛ لفتنة الناس به حتى خرجوا عليه فقتلوه، وانفتحت الفتن على الأُمَّة بسبب ذلك. انتهى.
ج 6 ص 1385