كتب الشيخ في (( اللامع ) )هذا الباب والذي يليه معقودان بعين ما عقد له الباب المتقدم عليه من أن لله تعالى أفعالًا في خلقه وللعباد أفعالًا فتفكر فيه. انتهى.
وفي (( هامشه ) )قال العيني تبعًا للكرماني غرضه من هذا الباب أن قول العباد وفعلهم منسوبان إليهم وهو كالتعميم بعد التخصيص بالنسبة إلى الباب المتقدم عليه. انتهى.
وفي (( تراجم شيخ مشايخنا ) )الدهلوي قوله رجل آتاه القرآن إلخ فالقرآن يؤتي الله العبد إياه وهو متلو يقوم العبد به. انتهى.
وقال البخاري في كتاب خلق أفعال العباد بعد ذكر هذا الحديث: فبين أن قيامه بالكتاب هو فعله. انتهى.
قوله {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الروم:22] إلخ قال الحافظ أما الآية الأولى فالمراد منها اختلاف ألسنتكم لأنها تشمل الكلام كله فتدخل القراءة وأما الآية الثانية فعموم فعل الخير يتناول قراءة القرآن والذكر والدعاء وغير ذلك فدل على أن القراءة فعل إلقائي.
ثم قال ابن المنير: دلت أحاديث الباب الذي قبله على أن القراءة فعل القارئ وأنها تسمى تغنيًا وهذا هو الحق اعتقادًا لا إطلاقًا حذرًا من الإيهام وفرارًا من الابتداع بمخالفة السلف في الإطلاق، وقد ثبت عن البخاري أنه قال من نقل عني أني قلت لفظي بالقرآن مخلوق فقد كذب وإنما قلت أفعال العباد مخلوقة. قال وقد قارب الإفصاح في هذه الترجمة بما رَمَزَ إليه في التي قبلها. انتهى.
ج 6 ص 1603