قال القسطلاني: قوله (لعلة) كأن دفن بلا غسل أو في كفن مغصوب أو لحقه بعد الدفن سيل. انتهى.
وقال الحافظ: قوله (لعِلَّة) أي: لسبب، أشار بذلك إلى الرد على من منع الإخراج مطلقًا، أو لسبب دون سبب، كمن خص الجواز بما لو دفن بغير غسل أو بغير صلاة، فإن في حديث جابر الأول دلالة على الجواز إذا كان في نبشه مصلحة تتعلق به من زيادة البركة له، وعليه يتنزل قوله في الترجمة (القبر) .
وفي حديث جابر الثاني دلالة على جواز الإخراج لأمر يتعلق بالحي، لأنه لا ضرورة على الميت في دفن ميت آخر معه، وقد بين ذلك جابر بقوله: فلم تطب نفسي، وعليه يتنزل قوله (واللحد) لأن والد جابر كان في لحد، وإنما أورد المصنف بلفظ الاستفهام لأن قصة عبد الله بن أُبَيّ قابلة للتخصيص، وقصة والد جابر ليس فيها تصريح بالرفع، قاله ابن المنير. انتهى.
ج 3 ص 472