قال الحافظ: في حديث الباب حجَّة على من كره الوسم من الحنفية بالميسم لدخوله في عموم النهي عن المثلة، وقد ثبت ذلك من فعل النبي صلى الله عليه وسلم فدل على أنَّه مخصوص من العموم المذكور للحاجة، كالختان للآدمي. انتهى.
وتعقبه العلامة العيني إذ قال: قلت: ذكر أصحابنا في كتبهم: لا بأس بِكَيِّ البهائم للعلامة لأنَّ فيه منفعة، وكذلك لا بأس بِكَيِّ الصِّبيان إذا كان لداء أصابهم، لأنَّ ذلك مداواة. انتهى.
وفي (( البذل ) )تحت حديث جابر «أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم، مُرَّ عليه بحمار قد وُسِم في وجهه، فقال: أَمَا بَلَغَكُمْ أنِّي لَعَنْتُ مَنْ وَسَمَ البَهِيمَةَ فِيْ وَجْهِهَا» الحديث، كتب مولانا محمد يحيى المرحوم من (( تقرير شيخه ) )الوسم لا ضير فيه إذا اشتمل على فائدة، بعد أن لا يكون في الوجه، لأنَّه في الوجه يقبح الوجه ويعود على بعض الحواس بالإبطال أو بالإفساد كالباصرة [1] . انتهى.
وقد ترجم المصنِّف أيضًا في كتاب الذبائح والصيد (باب العلم والوسم في الصورة) .
ج 3 ص 503
[1] بذل المجهود:12/ 61