فهرس الكتاب

الصفحة 4161 من 4610

وقد أَطْلَق بعض الشافعية أنَّ اليمين بغير اسْتِحْلاف تُكْرَه فيما لم تكن طاعة، والأَولى أن يعبر بما فيه مصلحة، قال ابن المنير: مقصود الترجمة أنْ يُخْرِجُ مثلُ هَذا مِنْ قوله تعالى: {وَلَا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ} [البقرة:224] يعني: على أحد التأويلات فيها؛ لئلا يُتَخَيَّل أنَّ الحَالِفَ قبل أنْ يُسْتَحْلف يرتكب النهي، فأشار إلى أنَّ النهي يختص بما ليس فيه قصد صحيح كتأكيد الحكم كالذي ورد في حديث الباب من منع لبس خاتم الذهب. انتهى من (( الفتح ) ).

وأبدى بعض الشراح لحلفه صَلى الله عَليه وسَلَّم وجهًا وجيها ًحكاه القَسْطَلَّانِي إذ قال: قال المُهَلَّب: إنَّما كان صَلى الله عَليه وسَلَّم يَحْلِف في تَضَاعِيف كَلَامه وكثير من فتواه متبرعًا من ذلك لنسخ ما كانت عليه الجاهلية في الحلف بآبائهم وآلهتهم

ج 6 ص 1444

ليُعَرِّفَهُم أنْ لا مَحْلُوف به سوى الله تعالى، وليَتَدَرَّبُوا عَلى ذلك حَتَّى يَنْسُوا مَا كَانوا عَلَيه من الحَلِف بِغَيْره تعالى. انتهى.

ج 6 ص 1445

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت