فهرس الكتاب

الصفحة 1952 من 4610

قال الحافظ:"كذا للأكثر، زاد أبو ذر قبله حديث الإفك، ثم قال (باب ... إلخ) ". انتهى.

قلت: وهكذا في النسخة الهندية، وقال أيضًا: ساق المصنِّف فيه حديث الإفك بطوله، والغرض منه هنا سؤاله صلى الله عليه وسلم

ج 4 ص 739

بَرِيْرَة عن حال عائشة، وجَوابُها ببرأتها، واعتماد النبي صلى الله عليه وسلم على قولها حتى خطب فاستعذر من عبد الله بن أبي، وكذلك سؤاله من زينب بنت جحش عن حال عائشة، وجوابها ببراءتها أيضًا، وقول عائشة في حق زينب هي التي كانت تساميني فعصمها الله بالورع، ففي مجموع ذلك مراد الترجمة.

"قال ابن بطال: فيه حُجَّة لأبي حنيفة في جَوَاز تعديل النساء، وبه قال أبو يوسف، ووافق محمد الجمهور، قال الطَّحَاوي: التزكية خبرٌ وليست شهادة، فلا مَانع من القَبُول، وفي الترجمة إشارة إلى قول ثالث، وهو أن تُقْبَل تَزْكِيَتُهنَّ لبَعْضِهنَّ لا للرِّجال؛ لأنَّ من منع ذلك اعتلَّ بنقصان المرأة عنْ مَعْرِفَة وُجُوه التَّزْكِيَة لا سِيَّما في حق الرجال".

"وقال ابن بطال: لو قيل: إنَّه تقبل تَزْكِيَتِهنَّ بقول حَسَن وثَنَاء جَمِيل يَكُون إِبْراءً من سُوء لَكَانَ حَسَنًا كما في قصة الإفْك، ولا يَلْزَم مِنْه قَبُول تزكيتهنَّ في شهادة تُوجِبُ أخذ مال، والجُمْهُور عَلَى جَواز قَبُولِهِنَّ مع الرجال فيما تجوزُ شَهَادتهنَّ فيه" [1] . انتهى.

وفي (( المغني ) )"لا يقبل الجرح والتعديل من النساء، قال أبو حنيفة: يقبل؛ لأنَّه لا يعتبر فيه لفظ الشهادة، فاشتبه الرواية". انتهى.

وفي (( الهداية ) )لأبي حنيفة:"أنَّ التَّزكية في معنى الشهادة، فيُشْتَرَط فيه العَدَد كما يُشْتَرط العَدالة فيه، وتشترط المذكورة في المُزَكِّي في الحُدُود والقِصَاص"إلى آخر ما قال.

ثم ذكر في (( هامش اللامع ) )ههنا أبحاثًا مما يتعلق بشرح حديث الإفك هذا، فارجع إليه.

ج 4 ص 740

[1] فتح الباري:5/ 273

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت