قال الحافظ في الباب السابق تحت حديث أبي ذر: وإنما أورده أبو ذر للأحنف لتقوية ما ذهب إليه من ذم اكتناز المال وهو ظاهر في ذلك إلا أنه ليس على الوجوب
ومن ثم عقبه المصنف بالترجمة التي تليه:
وأورد فيه الحديث الدال على الترغيب في ذلك، وهو من أدل دليل على أن أحاديث الوعيد محمولة على من لا يؤدي الزكاة، وأما حديث «ما أحبُّ لو أن لي أُحُدًا ذَهَبًا» فمحمول على الأولوية لأن جمع المال وإن كان مباحًا لكن الجامع مسؤول عنه، وفي المحاسبة خطر [1] إلى آخر ما قال.
والأوجه عندي أن الغرض من الترجمة الإشارة إلى أن ما ورد من الروايات في ترغيب الإنفاق مطلقًا، فالمراد منه الإنفاق في حقه كما في حديث الباب لا الإنفاق مطلقًا، وهذا المعنى واضح من نص الترجمة أيضًا.
ج 3 ص 484
[1] فتح الباري:3/ 276