كتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )يقال إنَّ البخاري _ رحمه الله تعالى _ يبتدأ بالبسملة ما يكتبه بعد فترة تعتريه في الكتابة والتَّأليف لأجل عائق يمنع عنها. انتهى.
وفي (( هامشه ) )هذا هو المعروف على ألسنة المشايخ، ولم أره في الشُّروح، لكنَّه وجيه، ولذا ترى المصنِّف طالما يذكر التَّسمية بين أبواب كتاب واحد كما ذكرها على (باب فضل الصَّلاة في مسجد مكَّة) ثمَّ ذكر قريبًا منه على (باب استعانة اليد في الصَّلاة) ، وتقدَّم في مبدأ كتاب الإيمان بشيء من التَّفصيل.
قال العيني: لمَّا فرغ من بيان أحكام ستر العورة بأنواعها، شرع في بيان استقبال القبلة على التَّرتيب، لأنَّ الذي يريد الشُّروع في الصَّلاة يحتاج أوَّلًا إلى ستر العورة، ثمَّ إلى استقبال القبلة، وذكر توابعها من أحكام المساجد. انتهى.
وكتب شيخ المشايخ: ثبت بحديث الباب فضله، لأنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام جعل الاستقبال خصلة واحدة من الخصال المميزة بين المسلم وغيره، الفارقة بينهما. انتهى.
قوله: (يستقبل بأطراف رجليه) هذا في غير محله على الظَّاهر ولا يثبت بالرِّواية، سيعيده المصنِّف في محله من أبواب السُّجود.
قال الحافظ: أراد بذكره ههنا بيان مشروعية الاستقبال بجميع ما يمكن من الأعضاء. انتهى.
وقال السِّندي: أي فالاستقبال لفضله مطلوب مهما أمكن. انتهى.
والأوجه عندي أنَّ
ج 2 ص 272
هذه ليست ترجمة حتَّى يرد عليها الإيرادات المذكورة، بل بيان للمبالغة في الاستقبال حتَّى يستقبل برؤوس أصابع رجليه أيضًا، والمقصود فيما سيأتي في محله بيان كيفية السُّجود، ثمَّ رأيت في تقرير المكِّي كتب بنحوه إذ قال: هذا ليس بداخل في التَّرجمة، بل هو زيادة للمبالغة في الاستقبال، يعني استقبال كل البدن حتَّى أطراف رجليه أيضًا. انتهى.
ج 2 ص 273