قال الحافظ رحمه الله: وفي الباب خمسة أحاديث: وترجم بلفظ ثالث، وتقدم بيان المراد به في أوائل كتاب الديات، وجملة الأقوال فيه ثمانية:.
أحدها: قول الخوارج أنه على ظاهره.
ثانيها: هو في المستحلِّين.
ثالثها: المعنى كفارًا بحرمة الدماء وحرمة المسلمين وحقوق الدِّين.
رابعها: تفعلون فعل الكفار في قتل بعضهم بعضًا.
خامسها: لابسين السلاح يقال: كفر درعه إذا لبس فوقها ثوبًا.
سادسها: كفارًا بنعمة الله تعالى.
سابعها: المراد: الزجر عن الفعل، وليس ظاهره مُرادًا.
ثامنها: لا يُكَفِّر بعضكم بعضًا كأن يقول أحد الفريقين للآخر: يا كافر، ويكفر أحدهما.
ثم وجدت تاسعًا وعاشرًا ذكرتهما في كتاب الفتن، كذا قال الحافظ في كتاب الديات، وقال ههنا في كتاب الفتن:
والتاسع: أنَّ المراد ستر الحق، والكفر لغة الستر؛ لأنَّ حق المسلم على المسلم أن ينصره ويعينه، فلمَّا قاتله كأنَّه غطى على حقه الثابت له عليه.
والعاشر: أنَّ الفعل المذكور يفضي إلى الكفر. انتهى مختصرًا.
ج 6 ص 1540