فهرس الكتاب

الصفحة 1456 من 4610

اختلفت نسخ البخاري في هذه اللفظة، ففي نسخة الحافظ: (العُزْبة) فقال: بضم المهملة وسكون الزاي بعدها موحدة، وفي نسخة (العزوبة) بزيادة واو، والمراد بالخوف منها ما ينشأ عنها من إرادة الوقوع في العنت. انتهى.

وفي نسخة العيني (العُزُوبة) قال: بضم العين والزاء، قال ابن الأثير: العَزَب البعيد من النكاح، ومعنى (خاف على نفسه ... إلخ) يعني: خاف من بُعد النكاح أن يقع في العنت وهو الزنا، ومادة هذه اللفظة في الأصل تدل على البُعد، يقال: عَزَب عني فلان أي: بَعُد، ويقال: تعَزَّب فلان زمانًا ثم تأهَّل. انتهى.

وكتب الشيخ في (( اللامع ) )دفع لما يتوهم أنَّ الصوم لا بد وأن يكون خاليًا عن منفعة أخرى دينية أو دنيوية، فإنَّ المقصود إرضائه تعالى، ولا يكون مخلصًا فيه إذا ترقب فيه خطا آخر، فحاصل الدفع أنَّ الغرض المترتب عليه إذا كان دينيًا فلا يضر قصده إياه، لما أنَّ العصمة من الزنا وغيرها مما يترتب على الصوم، لمَّا كان المقصود منها بأسرها إرضاءه سبحانه وتعالى لم يكن ذلك القصد المتعلق بالصوم منافيًا لغرض الصوم الأصلي. انتهى.

ج 3 ص 584

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت