أي: الجلوس بين السَّجدتين قدر الاعتدال، وهو ثابت بقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «ثُمَّ سَجَدَ، ثمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ هُنَيَّةً» .
وهل يقرأ بين السَّجدتين شيئًا من الدُّعاء؟ مختلف بين العلماء، قال الموفَّق: المستحب عند أحمد
ج 2 ص 367
أن يقول بين السَّجدتين: ربِّ اغفر لي، ربِّ اغفر لي، يكرِّر ذلك مرارًا، والواجب منه مرَّة، وقال في موضع آخر: المشهور عن أحمد أنَّه واجب، وفي رواية: أنَّه غير واجب، وهو قول أكثر الفقهاء. انتهى.
قلت: ولم يذكر هذا الذِّكر صاحب (( شرح الإقناع ) )وفي (( البذل ) )تحت حديث: «وكان يقول بين السَّجدتين: اَللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي» قال القاري: هو محمول على التَّطوع عندنا. انتهى.
ج 2 ص 368