قال الحافظ: أي في المبايعات. انتهى.
قلت: هذا ليس بوجيه، بل الأوجه عندي أنَّ المراد منه الكيل في الإنفاق على الأهل والعيال كما يدل عليه حديث الباب، وذكره المصنِّف ههنا تبعًا واستطرادًا.
قال الحافظ: قال ابن بطال: الكيل مندوب إليه فيما ينفقه المرء على عياله، ومعنى الحديث: اخرجوا بكيل معلوم يبلغكم إلى المدة التي قَدَّرتم، مع ما وضع الله من البركة في مد أهل المدينة بدعوته صلى الله عليه وسلم، وقال ابن الجوزي: يشبه أن تكون هذه البركة للتسمية عليه عند الكيل [1] . انتهى.
ويشكل على الحديث ما ورد من قوله: صلى الله عليه وسلم «لَاْ تُوكِي فَيُوكِي اللَّهُ عَلَيْكِ» وأشكل منه ما روي عن عائشة:
ج 3 ص 623
كان عندي شطر شعير، فأكلت منه حتى طال عليَّ، فَكِلْتُه فَفَنِي، وجمع الشراح بينهما بوجوه.
ج 3 ص 624
[1] فتح الباري:4/ 346