فهرس الكتاب

الصفحة 1013 من 4610

قال الحافظ: قيل أراد البخاري التفرقة بينما إذا كان السهو بالنقصان أو الزيادة ففي الأول يسجد قبل السلام كما في الترجمة الماضية، وفي الزيادة يسجد بعده [1] . انتهى.

قلت: وهذا مبني على نسخة الحافظ فإن فيه (باب إذا صلى خمسا فسجد سجدتين بعدما سلَّم) وليست هذه الزيادة في النسخ الهندية، فالظاهر عندي أنه أشار بذلك إلى مسألة خلافية بين الجمهور والحنفية، إذ قالوا فيه بالتفصيل بين الجلوس في الرابعة وعدمه.

قال الشيخ في (( البذل ) )تحت حديث الباب قال الشوكاني: والحديث يدل على أن من صلى خمسًا ساهيًا ولم يجلس في الرابعة أن صلاته لا تفسد، وقال أبو حنيفة والثوري أنها تفسد إن لم يجلس في الرابعة، وقال أبو حنيفة فإن جلس في الرابعة ثم صلى خامسًا فإنه يضيف إليها ركعة أخرى وتكون الركعتان له نافلة، وإلى العمل بمضمون الحديث ذهب الجمهور إلى آخر ما بسط في (( البذل ) )وفيه: وتأويل الحديث عن الحنفية أنه عليه الصلاة والسلام كان قعد قدر التشهد في الرابعة بدليل قول الراوي: صلى الظهر خمسًا والظهر اسم بجميع أركان الصلاة، ومنها العقدة، وإنما قام إلى الخامسة على ظن أنها الثالثة حملًا لفعله عليه الصلاة والسلام على ما هو أقرب إلى الصواب. انتهى مختصرًا.

ج 3 ص 444

[1] فتح الباري:3/ 94

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت