لا يبعد عندي أن يكون إشارة إلى أن الفتور والملال المذكور هو الغاية القصوى، وإلا فمجرد التواني والتكاسل والترك لأجله مكروه غير مرضي.
قال الحافظ: قوله (باب ما يكره ... إلخ) أي: إذا أشعر بالإعراض عن العبادة، وما أحسن ما عقب المصنف هذه الترجمة بالتي
ج 3 ص 433
قبلها لأن الحاصل منها الترغيب في ملازمة العبادة، والطريق الموصل إلى ذلك الاقتصاد فيها لأن التشديد فيها قد يؤدي إلى تركها وهو مذموم [1] . انتهى.
وأجاد صاحب (( الفيض ) )بحثًا طويلًا يستنبط منه أن الأحكام ثلاثة:
العَزائم، كما في قوله تعالى: {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} [الذاريات:17] ، وقد صلى عليه السلام حتى ترم قدماه، والرُّخَص، والقَصْد.
والطبائع أيضًا ثلاثة: الأقوياء، والضعفاء، والأوساط، فكل نوع منها يميل إلى ما يناسب طبعه، فارجع إليه لو شئت توضيحه.
ج 3 ص 434
[1] فتح الباري:3/ 37 مختصرا