قال الحافظ:"كذا للأكثر، وسقطت (لا) بعد (حتى) عند ابن شَبَّويه، وأظن الواو سقطت من قبل حتى، والمعنى: لا يدَعَها فتضيع ولا يدَعَها حتى يأْخُذَها من لا يستحق، وأشار بهذه الترجمة إلى الرد على من كره اللقطة، ومن حجَّتهم حديث الجارود مرفوعًا «ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرْقُ النَّارِ» أخرجه النَّسَائي بإسناد صحيح، وحمل الجمهور ذلك على من لا يعرِّفها، وأمَّا ما أخذه من حديث الباب؛ فمن جهة أنَّه صلى الله عليه وسلم لم ينكر على أُبَيٍّ رضي الله عنه أخذه الصرَّةَ، فدل على أنَّه جائز شرعًا". انتهى.
قلت: ولا يبعد أنَّ المصنِّف أتى بلفظ الاستفهام؛ لأنَّ حديث أُبَيٍّ رضي الله عنه ليس بنص في الأخذ، بل لبيان الحكم بعد الأخذ، أو يقال: إنَّه أشار بلفظ هل إلى رواية النَّسَائي، فإنَّها نص في المنع، وحديث الباب فعل لا عموم له، وتقدم الكلام على مسألة الباب في أول كتاب اللقطة.
ج 4 ص 696