فهرس الكتاب

الصفحة 3346 من 4610

قال ابن المنير: نبه بهذه الترجمة على أن إيراد النبي صلى الله عليه وسلم هذه الحكاية يعني حديث أم زرع ليس خليًا عن فائدة شرعية وهي الإحسان في معاشرة الأهل، قلت: وليس فيما ساقه البخاري التصريح بأن النبي صلى الله عليه وسلم أورد الحكاية، وسيأتي بيان الاختلاف في رفعه ووقفه وليست الفائدة من الحديث محصورة فيما ذكر بل سيأتي له فوائد أخرى منها ما ترجم عليه النسائي

ج 5 ص 1201

والترمذي وقد شرح حديث أم زرع اسماعيل بن أبي أويس شيخ البخاري، وأبو عبيد القاسم بن سلام في (( غريب الحديث ) )، وذكر أنه نقله عن عدة من أهل العلم لا يحفظ عددهم، ثم ذكر الحافظ عدة شروح لهذا الحديث إلى أن قال ثم الزمخشري في (( الفائق ) )ثم القاضي عياض وهو أجمعها و أوسعها وأخذ منه غالب الشراح بعده، وقد لخصت جميع ما ذكروه. انتهى من (( الفتح ) ).

وقال القسطلاني: وهذا الحديث أخرجه مسلم في الفضائل، والنسائي وأخرجه الترمذي في الشمائل. انتهى.

وشرحه هذا العبد الضعيف في (( شرح شمائل الترمذي ) )المسمى بـ (( خصائل نبوي ) )في اللغة الأردوية مع التعليق عليه باللغة العربية وفيه قوله: حديث أم زرع بزاي مفتوحة وراء ساكنة وعين مهملة واحدة من النساء المذكورات في الحديث أضيف إليه الحديث لأن معظم الكلام فيه يتعلق بها ولهذا الحديث ألقاب أشهرها هذا وأفرده الأئمة بالتأليف منهم القاضي عياض والرافعي في مؤلف جامع وساقه بتمامه في تاريخ قزوين وآخرهم مولانا فيض الحسن الأديب السهارنبوري شرحه في مؤلف سماه (( التحفة الصديقية ) ).

قال الحافظ ابن حجر روي هذا الحديث من أوجه بعضها موقوف وبعضها مرفوع ويقوي رفعه ما في آخره كنت لك كأبي زرع لأم زرع متفق على رفعه وذلك يقتضي أنه عليه الصلاة والسلام سمع القصة وأقرَّها فيكون كله مرفوعًا من هذه الحيثية قاله المناوي. انتهى.

ج 5 ص 1202

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت