قال صاحب (( الفيض ) )"وفيه تغليظ بالزمان، واعتبره الشافعية بالزمان والمكان، ولا تغليظ عندنا إلَّا بالأسماء الإلهية نحو أن يقول: بالله العزيز المحي المميت ... إلخ كما في (( شرح الوقاية ) )وقد أشار البخاري إلى عدم التغليظ بحسب المكان حيث قال في الباب الآتي: ولا يُصْرَفُ مِنْ مَوْضِعٍ إلى غَيْرِه"... إلخ. انتهى.
قال الحافظ:"أثبت المصنف التَّغْلِيظَ بالزَّمَان، ونَفَى التَّغْلِيظَ بالمكَان". انتهى. مختصرًا
وبسط الكلام على المسألة في (( الأوجز ) )وفيه عن (( الشرح الكبير ) )لابن قدامة: إن رأى الحاكم تغليظها بلفظ أو زمن أو مكان جاز، وظاهر كلام الخرقي أن اليمين لا تُغَلَّظ إلَّا في حق أهل الذمة، ولا تُغَلَّظ في حق المسلم، وممن قال لا يُشْرَع التَّغْلِيظ بالزمان والمكان في حق مسلم أبو حنيفة وصاحباه، وقال مالك والشافعي: تُغَلَّظ، ثم اختلفا، فذكر الموفق اختلافها في تعيين المكان والنصاب كما بسط في (( الأوجز ) ).
وقال الحافظ:"قال المهلب: إنَّما خص النبي صلى الله عليه وسلم هذا الوقت لتعظيم الإثم على من حلف فيه كاذبًا لشهود ملائكة الليل والنهار ذلك الوقت". انتهى.
قال الحافظ:"وفيه نظر؛ لأنَّ بعد صلاة الصبح يشاركه مشهود الملائكة، ولم يأتِ فيه ما أتى في وقت العصر، ويُمكن أن يكون اخْتُصَّ بذلك لكونه وَقْت ارتفَاع الأَعْمَال". انتهى.
ج 4 ص 743