وسيأتي بعده (باب بيع المنابذة) وهما من بيوع الجاهلية المعروفة المنهي عنها في الإسلام، بسط الكلام عليهما في (( الأوجز ) )
وحكى فيه عن الحافظ: اختلف العلماء في تفسير الملامسة على ثلاثة صور، وهي أوجه للشافعية، أصحها: أن يأتي بثوب مطوي أو في ظلمة فيلمسه المستام، فيقول له صاحب الثوب بعتكه بكذا بشرط أن يقوم لمسك مقام نظرك ولا خيار لك إذا نظرته، وهذا موافق للتفسيرين الذين في الحديث، الثاني: أن يجعلا نفس المس بيعًا بغير صيغة زائدة، الثالث: أن يجعلا اللمس شرطًا في قطع خيار المجلس وغيره، والبيع على التأويلات كلها باطل.
واختلفوا في المنابذة أيضًا على ثلاثة أقوال: وهي أوجه للشافعية أصحها: أن يجعلا نفس النبذ بيعًا كما تقدم في الملامسة، وهو الموافق للتفسير في الحديث، والثاني: أن يجعلا النبذ بيعًا بغير صيغة، والثالث: أن يجعلا النبذ قاطعًا للخيار.
واختلفوا في تفسير النبذ، فقيل: هو طرح الثوب كما وقع تفسيره في الحديث، وقيل: هو نبذ الحصاة، والصحيح أنَّه غيره [1] .
قال الموفق: لا نعلم
ج 3 ص 628
بين أهل العِلم خلافًا في فساد هذين البيعين إلى آخر ما بسط في (( الأوجز ) )و (( هامش اللامع ) ).
ج 3 ص 629
[1] فتح الباري:4/ 359 مختصرا