فهرس الكتاب

الصفحة 1458 من 4610

قال الحافظ: هذه الترجمة لفظ مسلم من حديث أبي هريرة، وقد سبق للمصنِّف في أول الصيام في حديث ابن عمر بلفظ «إِذَا رَأَيْتُمُوهُ» وذكر البخاري في الباب أحاديث تدل على نفي صوم يوم الشك رتبها ترتيبًا حسنا إلى آخر ما قال. انتهى.

وقد تقدم الفرق بين هذه الترجمة وبين ما سبق من (باب رؤية الهلال) هناك، والمقصود ههنا كما تقدم مسألة صوم يوم الشك، وهي خلافية شهيرة، ففي (( هامش اللامع ) )المراد بصوم يوم الشك هو صوم يوم الثلاثين من شعبان إذا لم يرَ الهلال في ليلته سواء كانت السماء مصحية أو مغيمة عند الجمهور، ومنهم الأئمة الثلاثة، وللحنابلة في ذلك ثلاث روايات، والمشهور عندهم أنَّ ذلك مقيد بحالة الصحو.

قال الموفق: النهي عن صوم الشك محمول على حال الصحو.

وفي (( الروض المربع ) )يجب صوم رمضان برؤية هلاله، فإن لم

ج 3 ص 584

يرَ الهلال مع صحو ليلة الثلاثين من شعبان أصبحوا مفطرين، وكره الصوم لأنَّه يوم الشك المنهي عنه، وإن حال دونه _أي دون هلال رمضان_ بأن كان في المطلع ليلة الثلاثين من شعبان غيم أو قطر أي غبرة وكذا دخان، فظاهر المذهب يجب صومه حكمًا ظنيًا احتياطًا بنية رمضان، قال في الإنصاف هو المذهب عند الأصحاب، ونثروه وصنَّفوا فيه التصانيف، وردوا حجج المخالف، وقالوا: نصوص أحمد تدل عليه. انتهى مختصرًا من (( الأوجز ) (( هامش اللامع ) )

ج 3 ص 585

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت