فهرس الكتاب

الصفحة 1507 من 4610

قال ابن المنير: أفرد ترجمة صوم يوم وإفطار يوم بالذِّكر للتنبيه على أفضليته، وأفرد صيام داود عليه الصلاة والسلام بالذِّكر للإشارة إلى الاقتداء به في ذلك [1] . انتهى من (( الفتح ) )

وقال الحافظ في (باب حق الأهل في الصوم) واختلف المجيزون في صوم الدهر بالشرط المتقدم هل هو أفضل أو صيام يوم وإفطار يوم؟ فصرح جماعة من العلماء بأنَّ صوم الدهر أفضل لأنَّه أكثر عملًا، فيكون أكثر أجرًا، وبذلك جزم الغزالي أولًا، وقيده بشرط أن لا يرغب عن السُّنَّة [2] بأن يجعل الصوم حِجرًا على نفسه، فإذا أمن من ذلك فالصوم من أفضل الأعمال، فالاستكثار منه زيادة في الفضل.

قال الحافظ: وتعقبه ابن دقيق العيد، ثم بسطه، وذهب جماعة منهم المتولي من الشافعية إلى أنَّ صيام داود أفضل، وهو ظاهر الحديث، بل صريحه، نعم إن فُرض أنَّ شخصًا لا يَفُوته شيء من الأعمال الصالحة بالصيام أصلًا، ولا يُفَوِّت حقًا من الحقوق؛ لم يبعد أن يكون في حقه أرجح، وإلى ذلك أشار ابن خُزيمة، وعلى هذا فيختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأحوال، وإلى ذلك أشار الغزالي أخيرًا، والله أعلم [3] . انتهى من (( الفتح ) )مُلَخصًا

ج 3 ص 598

[1] فتح الباري:4/ 225

[2] إشارة إلى حديث الرهط الذين سألوا عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه أنس بن مالك رضي الله عنه في الصحيح وفيه قوله: فمن رغب عن سنتي فليس مني ..

[3] فتح الباري:4/ 223 مختصرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت