قال الحافظ:"بمعجمة وتحتانية وموحدة، بوزن جعفر وهي مدينة كبيرة ذات حُصون ومزارع على ثمانية بُرُد من المدينة إلى جهة الشام، ذكر أبو عبيدة البكري أنها سميت باسم رجل من العماليق نزلها."
قال ابن إسحاق: خرج النبي صلى الله عليه وسلم في بقية المحرم سنة سبع فأقام يحاصرها بضع عشرة ليلة إلى أن فتحها في صفر.
قال ابن إسحاق انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية فنزلت عليه سورة الفتح فيما بين مكة والمدينة فأعطاه الله فيها خيبر لقوله {وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ} [الفتح:20] يعني خيبر، فقدم المدينة في ذي الحجة فأقام بها حتى سار إلى خيبر في المحرم.
وحكى ابن التين عن ابن الحصَّار أنها كانت في آخر سنة ست وهذا منقول عن مالك وبه جزم ابن حزم وهذه الأقوال متقاربة، و الراجح منها ما ذكره ابن إسحاق، ويمكن الجمع بأن من أطلق سنة ست بناه على أن ابتداء السنة من شهر الهجرة الحقيقي وهو ربيع الأول.
وذكر الواقدي أنها كانت في صفر وذكر ابن سعد أنها كانت في جمادى الأولى وقيل في ربيع وأغرب من ذلك ما أخرجه ابن سعد أنه صلى الله عليه وسلم خرج إلى خيبر لثمان عشرة من رمضان، ثم ذكر المصنف في الباب ثلاثين حديثًا. انتهى. مختصرًا من الفتح.
ج 4 ص 934