يحتمل قوله (فليس له أن يرجع) أي عن الكفالة، بل هي لازمة له قد استقر الحق في ذمته، ويحتمل أن يريد فليس له أن يرجع في التركة بالقَدْر الذي تكفل به، والأول أليق بمقصوده، ثم أورد فيه حديث سَلَمة بن الأكوع المتقدم قبل بابين، ووجه الأخذ منه أنَّه لو كان لأبي قتادة أن يرجع لما صلى النبي صلى الله عليه وسلم على المديان حتى يوفِّي أبو قتادة الدَّين لاحتمال أن يرجع، فيكون قد صلى على مديان دينه باق عليه، فدل على أنَّه ليس له أن يرجع، واستدل بالحديث على جواز ضمان ما على الميت من دَين، ولم يترك وفاء، وهو قول الجمهور خلافًا لأبي حنيفة، وقد بالغ الطَّحَاوي في نصرة قول الجمهور. انتهى من (( الفتح ) )
قلت: وقد تقدم ترجمة المصنِّف على هذا الحديث في آخر الحوالة بـ (باب إذا أحَال دَين الميِّت ... إلخ) وقد تقدم الكلام هناك من بيان المذاهب وغيره فارجع إليه.
ج 3 ص 663