فهرس الكتاب

الصفحة 1724 من 4610

قال العلامة العيني: أي: إذا باع الوكيل شيئًا من الأشياء التي وكل فيها بيعًا فاسدًا، فبيعه مردود. انتهى.

قال الحافظ: ليس في حديث الباب تصريح بالرد، بل فيه إشعار به، ولعله أشار بذلك إلى ما ورد في بعض طرقه، فعند مسلم من طريق أبي نضرة عن أبي سعيد في نحو هذه القصة، فقال «هذا الربا» فرده. انتهى.

وتعقب العيني على قول الحافظ ليس فيه تصريح بالرد ... إلخ بقوله.

قلت الذي يعلم بالرد من الحديث فوق العلم بتصريح الرد لأنَّ فيه الرد بمرة واحدة، والمفهوم

ج 3 ص 667

من متن الحديث بمرات الأولى: قوله «أوه أوه» بالتكرار، والثاني: قوله «عين الربا» والثالثة: قوله «لا تفعل» والرابعة: قوله «ولكن ... إلخ» [1] . انتهى.

ثم لا يخفى عليك أنَّ المصنِّف رحمه الله تعالى قد سلك مسلك التوسع في معنى الوكالة، فأطلق في عدة تراجم لفظ الوكالة على إرادة معنى الحفظ والتولية، وليس هناك الوكالة الاصطلاحية، فمن ذلك (باب إذا وكل المسلم حربيًا ... إلخ) كما تقدم هناك عن (( الفيض ) )ومنها ما سيأتي من (باب الوكالة في الوقف،) فإنَّه أراد بالوكيل ناظر الوقف ومتوليه، وهكذا في هذا الباب الذي نحن بصدده، فإنَّه أراد بالوكالة هنا الحفظ والتولية، وعلى هذا فمطابقة الحديث بالترجمة واضحة، فإنَّ بلالًا رضي الله عنه كان متولي نفقة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما هو مصرح في الروايات، فعند أبي داود من حديث عبد الله الهوزني قال «لقيتُ بلالًا بحَلَب، فقلت: يا بلال! حدثني كيف كانت نفقة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: ما كان له شيء، كنت أنا الذي ألِي ذلك منه منذ بعثه الله تعالى حتى توفي صلى الله عليه وسلم» [2] الحديث بطوله، فليتنبه.

ج 3 ص 668

[1] عمدة القاري: ج 12/ 148

[2] حديث طويل رواه أبو داود في الخراج والإمارة، باب في الإمام يقبل هدايا المشركين، رقم:3055

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت