تقدَّم في الباب السَّابق من كلام الشَّيخ ما يتعلَّق بهذه التَّرجمة، وهو أنَّ الإبراد ليس لأجل صعوبة النَّاس في الاجتماع، لأنَّه لو كان كذلك لا يندب في السَّفر، لحصول الاجتماع فيه من قبل، وقال بعض الطَّلبة في الدَّرس: إنَّ غرض المصنِّف _ كما يظهر من دأبه _ إبطال استدلال الحنفيَّة بحديث الباب على المِثْلَيْن [1] غير صحيح، لأنَّه كان في السَّفر، وفي السَّفر لما يجوز جمع التَّأخير، فالتَّأخير إلى فيء التُّلول أولى بالجواز، فتأمَّل فإنَّه مُحْتَمل، فإنَّ الاستدلال بكل المُحْتَمل مطرد عند البخاري.
ج 2 ص 311
[1] فيه إشارة إلى ما استدل به أبو حنيفة رضي الله عنه أن وقت العصر لا يدخل حتَّى يصيبر ظل كل شيء مثليه، والمسألة مفصلة في كتب الفروع للاستزادة والتوضيح.