فهرس الكتاب

الصفحة 1676 من 4610

أي: هل تبطل بذلك شفعته أم لا؟ وسيأتي في كتاب ترك الحيل مزيد بيان لذلك. انتهى من (( الفتح ) )

وكتب الشيخ في (( اللامع ) )قوله (قال الحكم: إذا أذن له ... إلخ) هذا يخالف مذهب الحنفية، فإنهم يجوزون للشفيع أن يطالب، ولو تقدم منه الإذن بالبيع ولا ضير في مخالفة الحكم لمذهب الإمام لأنَّه تابعي مثله، ولا يخالف مذهبه قوله الشعبي لأنَّا لم نقل بحق الاسترداد له بعدما باع البائع بإذنه. انتهى.

وفي (( الهامش ) )قال العيني [1] : قال الثوري وإسحاق وأحمد في رواية والظاهرية أنَّ أحد الشريكين إذا عرض عليه الآخر، فلم يأخذ سقط حقه من الشفعة، وروي ذلك عن الحكم بن عتيبة أيضًا، وقال الطحاوي: قال أبو حنيفة ومالك والشافعي: لا يسقط حقه بذلك، بل له أن يأخذ بعد البيع لأنَّ الشفعة لم تجب بعد، وإنَّما تجب له بعد البيع، فتركه ما لم يجب بعد لا معنى له، ولا يسقط حقه إذا وجب. انتهى ففي المسألة عن أحمد روايتان كما في (( المغني ) )إذ قال: قد اختلف فيه عن أحمد، فقال مرة تبطل شفعته، وقال مرة لا تبطل إلى آخر ما في (( هامش اللامع ) ).

قوله (قال الشعبي: من بيعت ... إلخ) قال الموفق: الصحيح في المذهب أنَّ حق الشفعة على الفور نص عليه أحمد، فقال: الشفعة بالمواثبة ساعة، وهذا قول الأوزاعي وأبي حنيفة والشافعي في أحد

ج 3 ص 649

قوليه، وحكي عن أحمد رواية ثانية أنَّ الشفعة على التراخي لا تسقط ما لم يوجد منه ما يدل على الرضاء من عفو أو مطابقة بقسمة ونحو لك، وهو قول مالك وقول للشافعي إلَّا أن مالكًا قال: تنقطع بمضي سنة، وعنه بمضي مدة ليعلم أنَّه تارك لها إلى آخر ما في (( هامش اللامع ) ).

ج 3 ص 650

[1] عمدة القاري: ج 12/ 73

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت