فهرس الكتاب

الصفحة 4263 من 4610

كذا في النسخ الهندية، وفي نسخ الشروح (في البلاط) بدل الباء، قال الكرماني: البلاط بفتح الموحدة، وقيل: بكسرها، موضع بين مسجده صَلى الله عَليه وسَلَّم والسوق، والأرض المستوية، والأرض المفروشة بالحجارة، ونفس الحجارة.

فإن قلت: ما فائدة ذكر البلاط، والمواضع كلها على السواء؟ قلت: مقصوده جواز الرجم من غير حفيرة؛ لأنَّ المواضع المبلطة لم تحفر غالبًا أو أنَّ الرجم يجوز في الأبنية، ولا يختص بالمصلي ونحوه مما هو خارج المدينة. انتهى.

قال الحافظ: في رواية المستملي (بالبلاط) بالموحدة بدل في، ففهم منه بعضهم أنَّه يريد أنَّ الآلة التي يرجم بها تجوز بكل شيء حتى بالبلاط، وهو ما تفرش به الدور من حجارة وآجر وغير ذلك، وفيه بعد، والأولى أنَّ الباء ظرفية.

ثم ذكر الحافظ ما تقدم من الإشكال والجواب عن الكرماني، وأجاب الحافظ من عنده بقوله: قلت: ويحتمل أن يكون أراد أن ينبه على أنَّ المكان الذي يجاور المسجد لا يُعْطَى حكم المسجد في الاحترام؛ لأنَّ البلاط المشار إليه موضع كان مجاورًا للمسجد النبوي. انتهى.

وفي (( هامش اللامع ) )الأوجه عند هذا العبد الضعيف أنَّ الإمام البخاري أشار بذلك إلى أنَّ حد الزنا ينبغي له الإظهار والتشهير قال تعالى: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النور:2] فكأنَّه ذكر ذلك تنبيهًا، واحترازًا عما تقدم من (باب من أمر بضرب الحد في البيت) أنَّ حد الزنا ليس بداخل فيه، والباب المتقدم كان في حد الشرب، وهذا في حد الزنا. انتهى مختصرًا.

ج 6 ص 1476

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت