جمع ذؤابة، والأصل ذآئب، فأبدلت الهمزة واوًا، والذؤابة ما يتدلى من شعَر الرأس، والغرض من حديث الباب هنا قوله «فأَخَذَ بِذُؤابَتِي» فإنَّ فيه تقريره صَلى الله عَليه وسَلَّم على اتخاذ الذؤابة، وفيه دفع لرواية من فسر القَزَع بالذؤابة كما سأذكره في الباب الذي يليه. انتهى من (( الفتح ) ).
قلت: وسيأتي في الباب الآتي من كلام الحافظ أنَّ
ج 6 ص 1349
من الذوائب بعضها من المأذون اتخاذها وبعضها ممنوع.
وفي (( الفيض ) )الذؤاب الشعَر الذي سواه بالمشط، والضفائر جمع ضفيرة، وهي الشعر المنسوجة عرضًا، وفي (( عالمكيرية ) )أنَّها مكروهة.
قلت: يجب تأويله بما إذا كانت كذوائب المتصوفة اليوم، وإلَّا فهي ثابتة عن النبي صَلى الله عَليه وسَلَّم أيضًا كما عند الترمذي، وقال أيضًا: يكره للرجل أن يجعل أشعاره ضفائر، فإن قسمها بدون ضفر جاز كما فعله النبي صَلى الله عَليه وسَلَّم في فتح مكة. انتهى.
ج 6 ص 1350