فهرس الكتاب

الصفحة 1969 من 4610

(( 53 ))كتاب الصُّلح

قال العيني:"الصُّلح في اللغة: اسم بمعنى المصَالَحَة، وهي المسالمة خلاف المُخَاصَمَة، وأصله من الصَّلاح ضد الفساد، وفي الشَّرع الصُّلح عقد يقطع النزاع من بين المدَّعِي والمدَّعَى عليه". انتهى.

قال الحافظ:"الصُّلْحُ أقْسَام: صُلْحُ المُسْلِم مع الكَافر، والصُّلح بين الزَّوجين، والمُصْلِح بين الفئة البَاغية والعَادلة، والصلح بين المتَغَاضِبَيْن، وصلٌح فِي الِجَراح كالعَفْوِ على مال، والصُّلح لقَطْع الخصومة، أمَّا في الأملاك أو في المشْتَرَكات كالشَّوارع، وهذا الأخير هو الذي يتكلم فيه أصحاب الفروع، وأمَّا المصنِّف فترجم هنا لأكثرها". انتهى.

قلت: والفرق بين أكثر تراجم هذا الكتاب يحتاج إلى دقة النظر وإمعانه.

وفي (( الفيض ) )"والصُّلح على ثلاثة أنحاء: الصُّلح مع إقرار، ومع سكوت، ومع إنكار، وكله جائز عندنا، وقال الشافعي: لا يجوز إلَّا الأول. انتهى."

(1) (باب مَا جَاء فِي الإِصْلَاح بين الناس ... إلخ)

هكذا هذا الباب ههنا في النسخ الهندية بعد كتاب الصلح، وهكذا في نسخة العيني، وليس في نسخة (( الفتح ) )والقَسْطَلَّانِي لفظ (باب) كتاب الصلح ما جاء في الإصلاح بين الناس.

قال الحافظ:"وفي نسخة الصَّغاني أبواب الصُّلح (باب ما جاء) وحذف هذا كله في رواية أبي ذر، واقتصر على قوله (ما جاء في الإصلاح بين الناس) قوله (وخروج الإمام ... إلخ) هذا بقية الترجمة". انتهى.

وكتب الشيخ في (( اللامع ) )قوله (فنزلت: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا ... } [الحجرات:9] إلخ) ولا يرد ما أورده المحشِّي من أنَّها نزلت في غير تلك الواقعة، ولعل الباعث له على ذلك ما يُسْتَبْعَد من أن المسلمين كيف غضبوا لعبد الله وكان يوم ذاك كافرًا، والجواب أنَّه غير مُسْتَبْعَد من اقتضاء البشرية وانجرار الأمر إلى الحميَّة لقومه وإن لزم فيه الحميَّة لكافر، ولو سلم فمعنى قوله (فنزلت) أي في مثل ذلك؛ إذ فقد كانت نزلت، فعمل النبي صلى الله عليه وسلم بها، فصالح بينهما. انتهى.

وفي (( هامشه ) )قال ابن بطَّال: يستحيل نزولها في قصة عبد الله بن أُبي وأصحابه؛ لأنَّ أصحاب عبد الله ليسوا بمؤمنين، وقد تعصَّبوا له بعد الإسلام في قصة الإفك، وقد رواه البخاري في كتاب الاستئذان عن أسامة بن زيد أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ في مجلس فيه أخلاط من المشركين والمسلمين وعبدة الأوثان

ج 4 ص 745

واليهود، وفيهم عبد الله بن أبي، فذكر الحديث، فدل على أنَّ الآية لم ينزل فيه، وإنَّما نزلت في قوم من الأوس والخزرج اختلفوا في حتى اقتتلوا بالعِصِيِّ والنِّعال كذا في (( التنقيح ) ). انتهى.

وبسط الكلام على الحديث الحافظ في (( الفتح ) ).

ج 4 ص 746

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت