حذف الجواب اكتفاء بما وقع في الحديث، قاله الحافظ: وقال أيضًا: يقال: إذا أراد الله عذاب أُمة أعقم نساءهم خمس عشرة سَنة قبل أن يصابوا؛ لئلا يصاب الولدان الذين لم يجر عليهم القلم. انتهى، وهذا ليس له أصل، وعموم حديث عائشة يرده، وقد شوهدت السفينة ملائ من الرجال والنساء والأطفال تغرق، فيهلكون جميعًا، ومثله الدار الكبيرة تحرق، والرفقة الكثيرة تخرج عليها قطاع الطريق، فيهلكون جميعًا أو أكثرهم، والبلد من بلاد المسلمين يهجمها الكفار، فيبذلون السيف في أهلها، وقد وقع ذلك من الخوارج قديمًا، ثم من القرامطة، ثم من الططر أخيرًا، والله المستعان. انتهى.
وقال أيضًا: وجنح ابن أبي جمرة إلى أنَّ الذي يقع لهم ذلك بسبب سكوتهم عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأمَّا من أمر ونهى فهم المؤمنون حقًا
ج 6 ص 1542
لا يرسل الله عليهم العذاب، بل يدفع بهم العذاب إلى آخر ما بسط.
ثم قال: ومقتضى كلامه أنَّ أهل الطاعة لا يصيبهم العذاب في الدنيا بجريرة العصاة، وإلى ذلك جنح القرطبي، وما قدمناه قريبًا أشبه بظاهر الحديث، وإلى نحوه مال القاضي ابن العربي. انتهى.
ج 6 ص 1543