فهرس الكتاب

الصفحة 1395 من 4610

(4)(باب من قال: ليس على المُحْصَر بَدَل ... إلخ)

قال الحافظ: أي: قضاء لما أحصر فيه من حج أو عُمْرَة. انتهى.

قال العيني في (( البناية ) )المحصر بالحج يجب عليه قضاء حجة وعُمْرَة، وإن كان محصرًا بعُمْرَة يجب عليه قضاء عُمْرَة لا غير، وهو قول عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت وابن مسعود وابن عباس [1] وغيرهم ذكر أسمائهم في (( الأوجز ) ).

وقال الموفق: لا قضاء عليه _أي: عند أحمد_ وبه قال مالك والشافعي، وعن أحمد أنَّ عليه القضاء، وبه قال أبو حنيفة. انتهى من (( هامش اللامع ) )

وتقدم تحقيق المذاهب في الباب السابق في المحصر بالعُمْرَة، وأمَّا المحصر بالحج فقال القَسْطَلَّانِي تحت قول البخاري: فأمَّا من حبسه عذر أوغير ذلك، فإنَّه يحل ولا يرجع أي: لا يقضي، وهذا في النفل، وأمَّا الفرض فإنَّه ثابت في ذمته، فيرجع لأجله في سَنة أخرى، والفرق بين حج النفل الذي يفسد بالجماع الواجب قضاؤه وبين النفل الذي يفوت عنه بسبب الإحصار التقصير وعدمه، وقال الحنفية: إذا تحلل لزمه القضاء سواء كان فرضًا أو نفلًا. انتهى.

قلت: وما حكى القَسْطَلَّانِي من مذهب الشافعية هكذا في (( الأنوار لأعمال الأبرار ) )في فقه الشافعية.

وقال الموفق: في أحكام المحصر، ثم هل يلزمه القضاء إن فاته الحج؟ فيه روايتان: أحدهما يلزمه كمن فاته بخطأ الطريق، والثانية: لا تجب لأنَّ سبب الفوات الحصر أشبه من لم يجد طريقًا أخرى بخلاف المخطئ. انتهى.

وأمَّا مذهب المالكية فقال الدسوقي: ولا يسقط عن المحصر الذي تحلل بنحر هديه وحلقه، أوبفعل عُمْرَة الفرض المتعلق بذمته من حجة الإسلام، أو نذر مضمون، أو عُمْرَة إسلام، وأمَّا التطوع من حج أو عُمْرَة فلا قضاء على من صد فيه إذا كان التحلل قبل الفوات، وأمَّا إن تحلل بعد الفوات لزمه القضاء. انتهى من الدسوقي

ج 3 ص 563

[1] البناية في شرح الهداية:4/ 437

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت