قال الحافظ: قال ابن بطال: غرض البخاري إثبات المشيئة والإرادة وهما بمعنى واحد، وإرادته تعالى صفة من صفات ذاته، وزعم المعتزلة أنها صفة من صفات فعله وهو فاسد. انتهى.
وقد ترجم البيهقي في (( كتاب الأسماء والصفات ) )جماع أبواب إثبات صفة المشيئة والإرادة لله تعالى وكلتاهما عبارتان عن معنى واحد. انتهى.
قال القسطلاني: لا فرق بين المشيئة والإرادة إلا عند الكرامية
ج 6 ص 1596
حيث جعلوا المشيئة صفة واحدة أزلية تتناول ما يشاء الله تعالى بها من حيث يحدث والإرادة حادثة متعددة بعدد المرادات. انتهى. وفي (( هامش اللامع ) )عن فتاوى الشيخ ابن تيمية وقد جاءت الإرادة في كتاب الله تعالى على نوعين أحدهما الإرادة الدينية كما قال تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة:185] وغير ذلك من الآيات التي ذكرها ابن تيمية والثاني الإرادة الكونية كما قال تعالى: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ} الآية [الأنعام:125] وغيرها قال وهذا تقسيم شريف. انتهى.
ج 6 ص 1597