وكتب الشيخ في (( اللامع ) )يعني بذلك أنَّ الوقف غير متوقف على خصوص لفظ الوقف، بل المقصود هو المعنى كيف ما حصل. انتهى.
وبه جزم العلامة العيني وابن المنير، والمسألة خلافية.
قال الحافظ:"قال الإسماعيلي: قول المالك: لا أطلب ثمنه إلَّا إلى الله لا يُصَيُّرُه وَقْفًا، وقد يقول الرَّجل: هذا لعبده، فلا يُصَيِّره وقفًا، ويقوله: للمدبَّر فيجوز بيعه."
قال ابن المنير: مراد البخاري أنَّ الوقف يصح بأي لفظ دل عليه إمَّا بمجرَّده وإما بقرينة، كذا قال، وفي الجزم بأن هذا مُراده نظر، بل يحتمل أنَّه أراد أنَّه لا يصير بمجرد ذلك وقفًا". انتهى."
قلت: وما ذكره الحافظ من الاحتمال توجيه للقول بما لا يرضى به قائله، فإنَّ الإمام البخاري يقول: إذا قال الواقف كذا فهو جائز، ومعناه ظاهر أنَّه يجوز الوقف، والحافظ يقول: أي: لا يصير به
ج 4 ص 762
وقفًا، والعجب من العلامة العيني أنَّه كيف ترك التعقب على ذلك مع شدته في التعقبات عليه، ولعل الباعث للحافظ على ذلك أنَّ الوقف لا يصح بهذا اللفظ عند الشافعية، وبسط الكلام على اختلاف الأئمة في هذه المسألة في (( هامش اللامع ) )فارجع إليه.
ج 4 ص 763