بسط الكلام على المسألة في (( هامش اللامع ) )فارجع إليه لو شئت التفصيل.
وقال القَسْطَلَّانِي: واختلف فيه، والأشهر عند الشافعية أنَّه لا أثر له في الكفاءة، فالمعسر كفء للموسرة؛ لأنَّ
ج 5 ص 1169
المال غاد ورائح، ولا يفتخر به أهل المروءات والبصائر، نعم زوج الولي بالإجبار مولية معسرًا بغير رضاها بمهر المثل لم يصح النكاح؛ لأنَّه بخس حقها كتزويجها بغير كفء نقله في (( الروضة ) )عن (( فتاوى القاضي ) )ومنعه البلقيني، وقال الزركشي: هو مبني على اعتبار اليسار مع أنَّه نقل عن عامة الأصحاب عدم اعتباره. انتهى.
ونقل صاحب (( الإفصاح ) )فيما حكاه في (( الفتح ) )عن الشافعي أنَّه قال: الكفاءة في الدِّين والمال والنسب، وجزم باعتباره أبو الطيب والصيمري وجماعة، واعتبره الماوردي في أهل الأمصار، وخص الخلاف بأهل البوداي والقرى المتفاخرين بالنسب دون المال. انتهى.
وقد تقدم في الباب السابق تفصيل الخلاف في الأوصاف التي تعتبر في الكفاءة، ثم إنَّهم اختلفوا أنَّ الكفاءة في حق العباد، والأوجه عندي أنَّها في الدِّين من حق الله، وفي البواقي من حق العبد يسقط بالرضا.