فهرس الكتاب

الصفحة 4183 من 4610

كأن يقول: طعام كذا حرام عليَّ، أو نذرت لله، أو لله علي أن لا آكل كذا، أو لا أشرب كذا، وهذا من نذر اللجاج، والراجح عدم الانعقاد إلَّا إن قرنه بحلف فيلزمه كفارة يمين. انتهى من القَسْطَلَّانِي.

وكذا في (( الفتح ) )وزاد فيه: قال ابن المنذر: اختلف فيمن حَرَّم على نفسه طعامًا أو شرابًا يحل، فقالت طائفة: لا يحرم عليه، وتلزمه كفارة يمين، وبهذا قال أهل العراق، وقالت طائفة لا تلزمه الكفارة إلَّا إن حلف، والى ترجيح هذا القول أشار المصنِّف بإيراد الحديث لقوله: وقد حلفت، وهو قول مسروق والشافعي ومالك لكن استثنى مالك المرأة، فقال: تطلق، ولو قال لأمته من غير أن يحلف فلا تحرم عليه أمته، وقال الشافعي: لا يقع عليه شيء إذا لم يحلف إلَّا إذا نوى الطلاق فتطلق أو العتق فتعتق، وعنه يلزمه كفارة يمين. انتهى.

وهكذا قال العيني إذ قال: ولم يذكر جواب (إذا) على عادته، وهو أنَّه ينعقد يمينه وعليه كفارة يمين إذا استباحه لكن إذا حلف، وهو الذي ذهب إليه البخاري، فلذلك أورد حديث الباب؛ لأنَّ فيه قد حلفت، ثم ذكر المذاهب نحو ما تقدم، وقد تقدم الكلام مبسوطًا على هاتين المسألتين أعني تحريم الرَّجل امرأته على نفسه، وتحريم الطعام والشراب في كتاب الطلاق، فكن منه على ذكر، وحققت هناك أنَّ ميل المصنِّف في المسألة إلى مسلك الإمام مالك ..

ج 6 ص 1452

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت