أي: الأرقاء عبر بالعبيد اتباعًا للفظ الخبر، وحكم الأَمَة والعبد في ذلك سواء، والمراد بلفظ الترجمة الإضافة للمفعول بدليل ما تضمنه حديث الباب، ويحتمل إرادة الإضافة للفاعل، والحكم فيه أنَّ على العبد إذا قَذَف نصف ما على الحر ذكرًا كان أو أنثى، وهذا قول الجمهور، وعن عمر بن عبد العزيز والزهري وطائفة يسيرة والأوزاعي وأهل الظاهر: حده ثمانون، وخالفهم ابن حزم فوافق الجمهور. انتهى من (( الفتح ) ).
قلت: والظاهر المطابق لما في حديث الباب هو الاحتمال الأول من الاحتمالين الذين ذكرهما الحافظ كما أشار إليه الحافظ أيضًا، وكون الإضافة للفاعل احتمال عقلي محض، وإليه أشار العلامة العيني تعقبًا على كلام الحافظ، وأيضًا قال العيني: وقال بعضهم عبر بالعبيد اتباعًا للفظ الحديث. انتهى.
قلت: الحديث «مملوكه» وليس فيه اتباع من حيث اللفظ. انتهى.
ومسألة الباب وفاقية بين الأئمة الأربعة، ففي (( هامش اللامع ) )أمَّا إذا قذف عبدًا فلا حد عليه عند الجمهور، ومنهم الأئمة الأربعة، ففي (( الأوجز ) )عن (( المغني ) )أجمع العلماء على وجوب الحد على من قذف المحصن إذا كان مكلفًا، وشرائط الإحصان الذي يجب الحد بقذف صاحبه خمسة: العقل، والحرية، والإسلام، والعفة عن الزنا، وأن يكون كبيرًا يجامع مثله، وبه يقول جماعة العلماء قديمًا وحديثًا سوى ما روي عن داود أنَّه أوجب الحد على قاذف العبد إلى آخر ما قال ..
ج 6 ص 1484