لعلَّ الإمام البخاري أشار بلفظ (هل) إلى ما رواه أبو داود بإسناد حسن عن أنس: «أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام شرب لبنًا فلم يمضمض» [1] ، أو يقال: إنَّ المصنِّف رضي الله عنه أشار بلفظ (هل) إلى أنَّ قوله عليه الصَّلاة والسَّلام: «إنَّ له دسومة» يشير إلى أنَّ المضمضة للدُّسومة لا لمجرد شرب اللَّبن، فإن شرب أحد لبنًا ليس فيه دسومته كما هو المعروف في هذا الزَّمان من اللَّبن الذي يقال له سيرتيا لا يمضمض منه، وهو اللَّبن الذي أُخْرِج منه الزَّبد، وقد تقدَّم البسط في الأصل الثَّاني والثَّلاثين من الأصول المتقدِّمة على الأبواب المترجمة بلفظ (هل) .
ج 2 ص 209
[1] سنن أبي داود، الطهارة، باب الوضوء من اللبن، (رقم: 196) ، قال الحافظ في الفتح عن حديث أنس هذا:"إسناده حسن".