فهرس الكتاب

الصفحة 1643 من 4610

قال الحافظ: قال ابن بطال: أجمع العلماء على أنَّه لا يجوز بيع الزرع قبل أن يُقطع بالطعام لأنَّه بيع مجهول بمعلوم، وأما بيع رطب ذلك بيابسه بعد القطع وإمكان المماثلة فالجمهور لا يجيزون بيع شيء من ذلك بجنسه لا متفاضلًا ولا متماثلًا.

قال الحافظ: وقد تقدم البحث قبل أبواب، واحتج الطَّحَاوِي لأبي حنيفة في جواز بيع الزرع الرطب بالحب اليابس بأنَّهم أجمعوا على جواز بيع الرطب بالرطب مثلًا بمثل مع أن رطوبة أحدهما ليست كرطوبة الآخر، بل تختلف اختلافًا متباينًا، وتعقب بأنَّه قياس في مقابلة النص [فهو فاسد] [1] ، وبأن الرطب بالرطب وإن تفاوت لكنه نقصان يسير، فعفي عنه لقلته بخلاف الرطب بالتمر فإن تفاوته تفاوت كثير [2] . انتهى.

قلت: تقدم البسط في ذلك في (باب بيع المزابنة) وتقدم هناك مستدل الإمام أبي حنيفة بأنَّهما جنس واحد، فيجوز متساويًا أو هما جنسان فيجوز كيف شئتم كذا في (( هامش اللامع ) ).

ج 3 ص 637

[1] سقطت من الأصل وأثبتت من الفتح

[2] فتح الباري:4/ 403

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت