فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 4610

ليس هذا الباب في (( اللَّامع ) )، لكن في (( هامشه ) )عن (( تقرير المكي ) )، الحاصل أن تحمُّل الصَّبي صحيح وإن كان صغيرًا بشرط أن يكون عالمًا مميزًا، لكن لا يصح تحميله إلَّا بعد البلوغ. انتهى.

قال الحافظ: مقصود الباب أنَّ البلوغ ليس شرط التَّحمُّل، وأشار بذلك إلى اختلاف وقع بين أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، رواه الخطيب في (( الكفاية ) )أنَّ ابن معين قال: أقلُّ سنِّ التَّحمل خمسة عشر سنة، لكون ابن عمر رُدَّ يوم أحد إذ لم يبلغها، فبلغ ذلك أحمد بن حنبل فقال: بل إذا عقل ما يسمع، وإنما قصة ابن عمر في القتال، ثمَّ أورد الخطيب أشياء ممَّا حفظها جمع من الصَّحابة ومن بعدهم في الصِّغر وحدثوا بها بعد ذلك، وقبلت عنهم، وهذا هو المعتمد، وقد نقل ابن عبد البرِّ الاتفاق على قبول هذا. انتهى.

قال عياض: إنَّ محمودًا كان إذ ذاك ابن أربع سنين، ومن ثمَّ صحَّح الأكثر سماع من بلغ أربعًا، لكن بالنِّسبة إلى ابن العربي، وأمَّا ابن العجمي فإذا بلغ سبعًا. [1] . انتهى كذا في القسطلَّاني.

وقال

ج 2 ص 155

شيخ الهند في (( تراجمه ) )ما تعريبه: وهذا ظاهر أنَّ المراد بالسَّماع هنا التَّحمل، وذكر المؤلِّف قصَّتين، ولم يذكر حديثًا يدلُّ على التَّحديد، ولكن يظهر بالجمع بين الرِّوايتين أنَّ مقصود المؤلِّف أنَّ صحَّة التَّحمل والسَّماع ليس له حدٌّ معين بل مطلق سن التَّمييز والتَّعقُّل يكفي لصحة السَّماع، هكذا قال العلَّامة السِّندي وغيره. انتهى.

ج 2 ص 156

[1] إرشاد الساري:1/ 177

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت