وغرض المصنِّف عندي ترغيب أخذ العلم ولو من دونه، وفي (( مقدِّمة (( الأوجز ) )في رباعيات البخاري: لا يكون الرَّجل محدِّثًا كاملًا إلَّا بعد أن يكتب أربعًا مع أربع ... إلى أن قال: يأخذ عمَّن هو فوقه، وعمَّن هو مثله، وعمن هو دُونه، وعن كتاب أبيه ... [1] إلى آخر ما فيه.
وأيضًا فيه تفسير لقوله تعالى: {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} [يوسف:76] ، وتنبيه على رفع درجات العلماء.
وفي العيني: قال القطب [2] : أراد بها المصنِّف الاستدلال على جواز الحمل على من ليس بفقيه إذا ضبط ما يحدث. انتهى.
وكتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) ): دفع بذلك ما اشتهر أنَّ التِّلميذ يكون أقلُّ علمًا من شيخه. انتهى.
وفي (( تراجم شيخ الهند ) )ما تعريبه إن (أوعى) له معنيان أحفظ وأفهم، ففي التَّبليغ فائدتان، كما في عدمه مضرَّتان.
ج 2 ص 149
[1] أنظر فتح الباري:1/ 479 وعمدة القاري: ج 1/ص 8
[2] القُطْب الحَلَبي، عبد الكريم بن عبد النور بن منير الحلبي: حافظ للحديث، حلبي الأصل والمولد، مصري الإقامة والوفاة. له"تاريخ مصر"و"شرح صحيح البخاري"لم يتمه، و"مشيخة"في عدة أجزاء، اشتملت على ألف شيخ، وغيرها، ت 735 هـ = 1335 م،"حسن المحاضرة:1/ 358""الأعلام للزركلي:4/ 53".