فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 4610

اجمعوا على جواز الصَّلاة فيما يستر عورتها ولو كان ثوبًا واحدًا، مع الاختلاف بينهم في عورتها في القدمين، والاتِّفاق على عدم عورة الوجه والكفين، إلَّا في رواية عن أحمد، ولا يتوقَّف على أربعة ثياب أو ثلاث كما قال به بعض السَّلف.

وفي (( الأوجز ) )عن مجاهد: لا تُصَلِّي المرأة في أقلِّ من أربعة أثواب: دِرع، وخِمَار، ومِلْحَفة، وإزار، وعن عطاء أنَّه قال: تصلِّي في درع، وخمار، وإزار، قال ابن المنذر: أظنُّه محمولًا على الاستحباب، وقال أيضًا بعد أن حَكَى عن الجمهور: أنَّ الواجب على المرأة أن تصلِّي في درع وخمار، المراد بذلك تغطية بدنها ورأسها، فلو كان الثَّوب واسعًا فغطَّت رأسها بفضله جاز [1] . انتهى ملخَّصًا.

وكتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )دلالة الحديث على التَّرجمة ظاهرة، فإنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم لم يسألهنَّ هل تحت مروطهن هذه ثياب أُخر أم لا؟ فكان تقريرًا منه صلَّى الله عليه وسلَّم بالاكتفاء على ثوب لها بعد ما ستر عورتها. انتهى.

وقال السِّندي ما حاصله: وجه الاستدلال أنَّ الزَّمان كان زمان قلَّة الثِّياب، فالغالب عدم الزِّيادة على الواحد، ولو فُرِض فالاحتمال باقٍ قطعًا، وعدم سؤاله عليه الصَّلاة والسَّلام عن الثَّوب الزَّائد دليل الجواز [2] . انتهى.

قلت: ويؤيِّده قوله عليه الصَّلاة والسَّلام: «أَوْ لِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ؟» .

ج 2 ص 265

[1] أوجز المسالك:3/ 116

[2] حاشية السِّندي:1/ 54

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت